محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

15

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة » قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة ، قال : « فليقضها ولا شيء عليه » . علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قام في الصلاة ونسي أنْ يكبّر فبدأ بالقراءة ، قال : « إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمض في صلاته » . فالوجه في هذه الأخبار أنْ نحملها على من يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها ذكراً يقيناً ، فإنّه إذا كانت هذه حاله فإنّه يكبّر ما لم يركع استظهاراً ، فإذا ركع مضى في صلاته لأنّه قد انتقل إلى حالة أخرى ، ولو كان [ علم « 1 » ] علماً يقينا لكان عليه إعادة الصلاة حسب ما قدّمناه في الأخبار الأوّلة . السند في الجميع قدّمنا في رجاله ما فيه كفاية عن الإعادة « 2 » . فالأوّل صحيح . وكذا الثاني على ما قدّمناه في حريز « 3 » ، وأبو جعفر فيه أحمد بن محمد بن عيسى على ما مضى القول « 4 » فيه نقلًا عن العلَّامة في الخلاصة « 5 » . ووجود رواية في الكافي مشتمل سندها على سعد عن

--> « 1 » ما بين المعقوفين أثبتناه من الاستبصار 1 : 352 . « 2 » راجع ص 1350 ، 39 ، 51 . « 3 » راجع ص 38 . « 4 » راجع ص 121 . « 5 » الخلاصة : 13 و 14 .